الشيخ محمد علي النجفي
63
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
المقطع الأوّل منها : خروج المسلمين للحرب قال تعالى : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ الأنفال 5 - 8 . ففي هذه الآيات صراحة ما بعدها صراحة في أنَّ قسماً من الصحابة كان كارهاً للدخول في حرب مع قريش ، ومن المُبرِّرات ما ذكرناه سابقاً ، ومنها ما هو معروف من أنَّهم لا رغبة لهم في محاربة قومهم وإن كانوا كفاراً ، ولذا عبَّرت الآية بقوله يُجادِلُونَكَ ، والمجادلة وقعت حول الحق ، وهل الصحابة المتبعون للنبي في كل أمورهم يجادلون في الحق ، أيها الكاتب المحترم ؟ ؟ ومَنْ هم الكارهون : هل هم فريق من الكفار أم فريق من المؤمنين ؟ ؟ . ويناسب هنا أن نذكر ما يؤيد كراهة البعض الخروج للقتال ، فقد أخرج مسلم والحاكم وابن كثير والبيهقي حين أخبرهم الرسول بقدوم قافلة أبي سفيان فتكلَّم أبو بكر فأعرض صلى الله عليه وآله عنه ،